الحديث الثامن والأربعون
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَا: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. [رَوَاهُ البُخَارِيُّ] (١).
هذا السياق الصحيح، وقوله: (حَتَّى رَمَى) هل هو حتى شرع أو حتى أتم؟
الصواب: حتى شرع؛ لأنه جاء في حديث جابر ﵁ كما تقدم: (يكبر مع كل حصاة) فانقطعت التلبية بالتكبير، فانقطعت مع أول حصاة وشرح بالتكبير وهذا ظاهر سياق الصحيح.
ورواه النسائي وابن خزيمة بلفظ: (فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة حتى قطر التلبية مع أخر حصاة) (٢) ولكن لفظ الصحيح أصح وأن التلبية تنقطع بمجرد الشروع في الرمي، ولأنه شرع في أسباب التحلل.