الحديث التاسع والستون
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ الحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَاريِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كُسِرَ، أَوْ عَرِجَ، فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ». قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: صَدَقَ. [رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذيُّ] (١).
هذا الحديث يرويه الخمسة من طريق (يحيي بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمرو) وفيه كلام كثير وأعله شيخنا ابن باز ﵀ من وجوه:
١ - يحيي بن أبي كثير عنده شيء من التدليس.
٢ - لم يذكر عليه الهدي والهدي موجود في النصوص.
٣ - أن من كسر أو عرج قد يكون يستطيع أن يطاف به محمولا ويحل.
٤ - «وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» هذا لا يحب إلا إذا كان الإنسان لم يحج حجة الإسلام فوجوبها بحالة على الفور.
والحديث لابد من حمله على ما يوافق النصوص.
وفيه - لو صح - دلالة على أن الحصر يكون بغير العدو وهذه مسألة مشهورة وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ الآية، ليس له مفهوم بأن الحصر بالعدو فهو أعم، فيكون