Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fi Gharbi Ifriqiya · Pengarang: محمد بن رزق الطرهوني

Baca Juz 1, halaman 82

  1. التمهيد
  2. المبحث الرابع: اهتمام أهل هذه البلاد وتأثرهم بالعلوم الإسلامية
  3. المطلب الثاني: الأوضاع في المنطقة بعد الفتح الإسلامي وحتى بداية الاحتلال الفرنسي وتأثير ذلك على الناحية العلمية
  4. رابعا: دولة بني زيري أو الدولة الصنهاجية (٣٦٢ هـ - ٤٤٩ هـ) ودولة بني حماد بالمغرب الأوسط ودولة الأدارسة الثالثة بالمغرب الأقصى

من اجتياز نهر النيل لماعرفوا به من الإفساد في الأرض (١)، فتسابقوا إليها وجرت بين الأعراب وبين المعز حروب كثيرة كانت فيها الدائرة عليه، وتمكنوا من دخولها سنة ٤٤٣ هـ، فخربوها وأتوا على الأخضر واليابس، وتقاسموا مدنها، فمامن قرية إلا وقد سحقت وأكلت، وأهلها عراة أمام حيطانها، من رجل وامرأة وطفل، يبكي جميعهم جوعا وبردا، وانقطع المير عن القيروان، وتعطلت الأسواق (٢).

وأما قابس فاستطاع أن يحكمها بعض القواد العرب وذريته وأما تونس فساعدها موقعها المنيع وانفتاحها على البحر لتصبح أهم مدينة يحكمها بنو فرسان، وأما الأمير الزيري فالتجأ إلى المهدية واتخذها عاصمة للدولة الضائعة، التي استولى عليها النورمنديين سنة ١١٤٨ م، ثم تم الفتح الإسلامي للمهدية مرة أخرى على يد الموحدين الذين سحقوا القبائل الهلالية وطردوا النورمنديين وعينوا في سنة ١٢٠٧ م واليا عليها هو عبد الواحد بن أبي حفص الذي أسس فيها مملكة لمدة ثلاثة قرون (٣).

وبذلك انتهت حضارة القيروان التي كانت العاصمة الدينية والعلمية والسياسية لإفريقية والمغرب، فهي منذ الفتح إلى أن خربت دار العلم بالمغرب، إليها ينسب أكابر علمائه وإليها كانت رحلة أهله في طلب العلم (٤)، فلما خربت جلا أهلها عنها وتفرق من بقي حيا من علمائها في الأمصار (٥)، ولم تعد إليها الحياة العلمية إلا بعد أكثر من قرن من الزمان

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا، ج 1، ص 82 (SanadKitab #17064, hlm. urut 79)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.