مؤمن؛ لأن الآدمي لا ينفك غالباً من ألم بسبب مرض أو هم أو نحو ذلك مما ذكر، وإن الأمراض والأوجاع والآلام - بدنية كانت أو قلبية - تكفر ذنوب مَنْ تقع له ... وظاهره تعميم جميع الذنوب، لكن الجمهور خصُّوا ذلك بالصغائر لقوله ﷺ في الحديث " ... ما اجتنبت الكبائر " فحملوا المطلقات الواردة في تكفير السيئات على هذا المقيد ... ويحتمل أن يكون معنى هذه الأحاديث التي ظاهرها التعميم أن المذكورات صالحة لتكفير الذنوب، فيكفر الله بها ما شاء من الذنوب، ويكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته ... ثم المراد بتكفير الذنب ستره، أو محو أثره المترتب عليه من استحقاق العقوبة) (١).
٣ - المرض منزلة ودرجة:
عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إن الله يقول: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر عوضته منهما الجنة " (٢).
وقال ﷺ: " مَنْ أُعْطِيَ فشكر، وابْتُلِيَ فصبر، وظَلَم فاستغفر، وظُلِمَ فغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون " (٣).
وقال ﷺ: " المبطون شهيد، والمطعون شهيد " (٤).
وقال ﷺ: " مَنْ يرد الله به خيراً يُصب منه " (٥).