٣ - عن يَعْلَى بن مُرَّة ﵁ قال: لقد رأيت من رسول الله ﷺ ثلاثاً ما رآها أحد قبلي، ولا يراها أحد بعدي: لقد خرجت معه في سفر، حتى إذا كنا ببعض الطريق، مررنا بامرأة جالسة، معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله!، هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال:" ناولنيه "، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فغر فاه، فنفث فيه ثلاثاً، ثم قال: " بسم الله أنا عبد الله، اخسأ عدو الله " ثم ناولها إياه، فقال: " ألفينا في الرجعة في هذا المكان، فأخبرينا ما فعل " قال: فذهبنا، ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث. فقال ﷺ: " ما فعل صبيك؟ " فقالت: والذي بعثك بالحق، ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجتزر هذه الغنم، قال: " انزل فخذ منها واحدة ورد البقية ... " (١)
ثالثاً: أنواع الصرع:
قال الإمام ابن القيم ﵀: (الصرع صرعان:
الأول: صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية.
الثاني: صرع من الأخلاط الرديئة، وهو الذي يتكلم الأطباء في سببه وعلاجه.
أما صرع الأرواح: فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به، ولا يدفعونه، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة، فتدافع آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها، وقد نص على ذلك أبقراط في بعض