١ - دعاة على أبواب جهنم:
أناس من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، يعيشون بيننا، يعملون ليلاً ونهاراً للصد عن سبيل الله، ومنع تحكيم القرآن والسنة بين المسلمين، فهم كما أخبر عنهم الرسول ﷺ: "دعاة على أبواب جهنم مَنْ أجابهم قذفوه فيها" (١).
فهم يمثلون طائفة المنافقين على عهد رسول الله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٤) سورة المنافقون.
استطاع أعداء المسلمين استقطاب مجموعة كبيرة من أبناء المسلمين عن طريق البعثات الخارجية والشهادات العلمية فهم يمثلون الطابور الخامس لهدم الإسلام ونشر الشبهات حوله وذلك من باب سياسة (لن يكسر الشجرة إلا جذع منها) والواقع يشهد بكثير من النماذج التي كان لها أكبر الأثر في تغيير مسار الأمة المسلمة نحو الانحراف عن تطبيق الشريعة (٢).
(وما أرى مثل هؤلاء من ذوي الأبصار المطموسة، والبصائر المعكوسة، إلا مثل الجُعْل يتأذى من رائحة المسك والورد الفَوَّاح، ويحيا بالعُذرة والغائط في المُسْتَرَاح، فسحقاً لأمثال هذه العقول سُحْقاً، ومُحْقاً لهن اللهم مُحْقاً) (٣).