Lewati ke konten

Kitab: Khuthuwat ilas Sa'adah · Pengarang: عبد المحسن القاسم

Baca halaman 46

  1. فضل العلم
  2. مشقة الغربة

وقد لاقى فحول العلماء في الغربة ما لاقوا، ولم يثنهم ذلك عن مواصلة طلب العلم، فالإمام أحمد لما خرج إلى عبد الرزاق الصنعاني في اليمن، انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه (أي أجرها) على جلالة قدره وعلمه من بعض الحمالين إلى أن وافى صنعاء، وقد كان أصحابه عرضوا عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئاً (١). ورهن الإمام أحمد نعله عند خباز على طعام أخذه منه عند خروجه من اليمن (٢). وقال الحافظ ابن كثير (٣) ـ وهو يتحدث عن الشدائد التي لقيها الإمام أحمد خلال رحلته إلى اليمن وإقامته فيه لتحصيل العلم والحديث ـ قال: "وسرقت ثيابه وهو باليمن، فجلس في بيته ورد عليه الباب، وفقده أصحابه، فجاؤوا إليه فسألوه، فأخبرهم فعرضوا عليه ذهباً فلم يقبله، ولم يأخذ منهم إلا ديناراً واحداً ليكتب لهم به، ـ أي أخذ الدينار على أن يكون أجرة لما ينسخه لهم من الكتب ـ، فكتب لهم بالأجر ﵀".

والإمام البخاري في الغربة لا يجد ما يستر به عورته، وحكى الخطيب البغدادي (٤) في ترجمة الإمام البخاري قال: "قال عمر بن حفص الأشقر إنهم فقدوا البخاري أياماً من كتابة الحديث بالبصرة، قال: فطلبناه فوجدناه في بيت وهو عريان، وقد نفد ما عنده ولم يبق معه شيء، فاجتمعنا وجمعنا له الدراهم حتى اشترينا له ثوباً وكسوناه، ثم اندفع معنا في كتابة الحديث". اهـ.

بل كان يأكل من الأرض، وما عنده ما يشتري به طعاماً.

يقول الإمام البخاري عن نفسه: "خرجت إلى آدم ابن أبي إياس في عسقلان، فتخلفت عني نفقتي حتى جعلت أتناول حشيش الأرض ولا أخبر بذلك أحداً، فلما كان اليوم الثالث أتاني آت لم أعرفه، فناولني صرة دنانير، وقال أنفق على نفسك" (٥).

Rujukan halaman ini: خطوات إلى السعادة، ص 46 (SanadKitab #17074, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.