Lewati ke konten

Kitab: Khuthuwat ilas Sa'adah · Pengarang: عبد المحسن القاسم

Baca halaman 51

  1. فضل العلم
  2. العمل بالعلم

• العمل بالعلم:

العلوم ما وضعت إلا لتهدي إلى العلم النافع، وليس العلم أن تعرف المجهول ولكن أن تستفيد من معرفته، والعلم النافع حقاً هو الذي يرى أثره على صاحبه نوراً في الوجه، وخشية في القلب واستقامة في السلوك، وصدقاً مع الله، وصدقاً مع النفس والناس، والله ﷿ جعل العمل الصالح مع الإيمان قيداً في دخول الجنة قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾ [البروج: ١١] فذكر العمل الصالح مع الإيمان.

والله ﷿ ذم بني إسرائيل على عدم انتفاعهم بالعلم فقال سبحانه عنهم: ﴿وَآَتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الجاثية: ١٧] وذم النصارى ووصفهم بالضلالة لجهلهم وعبادتهم ربهم بغير علم.

والعامل بعلمه يخرج من بين الطائفتين الملومتين اليهود والنصارى، والعمل بالعلم ليس في جانب العبادات المحضة فحسب، بل حتى في المعاملات مع الخلق، فصدق الحديث، والوفاء بالوعد، والإحسان إلى الجار، وصلة الرحم، والعفو عن الآخرين، كل ذلك عمل بالعلم.

يقول ابن القيم (١) عن شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكان بعض أصحابه الأكابر يقول وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه، وما رأيته يدعو على أحد منهم قط، وكان يدعو لهم. وجئت يوماً مبشراً له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له، فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال: إني لكم مكانه، ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ونحو هذا الكلام، فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه، فرحمه الله ورضي عنه". اهـ هكذا العلم يهذب النفوس ويعلو على الهوى ويغلب الشهوات، وبهذا جاءت الشريعة.

Rujukan halaman ini: خطوات إلى السعادة، ص 51 (SanadKitab #17074, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.