Lewati ke konten

Kitab: Khuthuwat ilas Sa'adah · Pengarang: عبد المحسن القاسم

Baca halaman 101

  1. جليس السوء

جليس السوء يبعدك عن ربك ويتتبع عثراتك، قريب منك في السراء، بعيد عنك في الضراء، يلهث خلف ملذاته فإذا حُلت بينه وبين ما يشتهي نبذك.

جليس السوء يضرك إلى آخر رمق في حياتك، وإذا أردت أن تعرف حقيقة ذلك، فتأمل قصة عم النبي ﷺ أبي طالب وهو يحتضر وبجانبه رفيقا السوء عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فإنه لما حضرت الوفاة أبا طالب جاءه رسول الله ﷺ وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له النبي ﷺ: «يا عم قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ ـ أي لا تسلم، بل استمر على الكفر ـ فأعاد النبي ﷺ، فأعادا عليه، فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله» (متفق عليه).

فانظر إلى حرص الناصح المشفق على عمه، وهو على فراش الموت، يتمنى نجاته من النار، ورفيقا السوء لم يرحما ضعف المحتضر، بل جلسا عنده يلقنانه الكفر حتى فارق الحياة، وأيقنا أنه دخل النار مع علمهما أنه لو تركاه يموت على الإسلام، لم يضرهما، لأنه سيموت، ولكن هذا شأن رفيق السوء.

جليس السوء ضرره متجدد في صور شتى، لذا شبهه النبي ﷺ بنافخ الكير الذي ينالك أذاه على كل حال، يقول النبي ﷺ: «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك ـ أي يعطيك ـ وإما أن تبتاع منه ـ أي تشتري منه ـ وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة» (متفق عليه).

رفيق السوء ضرره ظاهر للجميع، يدعوك للكسل عن العبادة وفضائل الأعمال، والفتور عن أداء واجبات حياتك، يدني همتك العالية، لا للمعالي يعليك، ولا عن الدنايا يجافيك.

Rujukan halaman ini: خطوات إلى السعادة، ص 101 (SanadKitab #17074, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.