Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 3, halaman 221

  1. الجزء الثالث
  2. الوقفة الكبرى

وتمشي السيارة. والمسلمون اليوم مثل السيارة المصفّحة القوية التي تمشي على الوعر وتَقْحَم الصخر، ولكن سبب وقوفها نفاد كهربائها. ومن هنا يا أيها الإخوان، من وقفة عرفات، تشحنون بطاريات قلوبكم بكهرباء الإيمان، وتعودون بها إلى بلادكم فيسري التيّار منها إلى قلوب إخوانكم. الكهرباء تضيء المصابيح وتدير المحركات، فأضيئوا بكهرباء الإيمان في قلوبكم طريق النصر لإخوانكم، وأديروا بها محرّكات عزائمهم حتى تعود إليهم حماستهم وتتحقق انطلاقتهم، ولا تخشوا يومئذ من البشر أحداً، فوالله ثم الله، لا الصهيونيون ولا الشيوعيون ولا الوثنيّون ولا مَن يُمِدّ هؤلاء وأولئك يستطيعون أن يعترضوا سبيلكم إذا أنتم انطلقتم مؤمنين معتمدين على ربّكم صادقين في جهادكم.

هل تستطيع الأسلاك الشائكة من الحديد والأسوار القائمة من الحجر أن تردّ الصاروخ إذا انطلق؟ إن المسلمين إذا استيقظ في قلوبهم إيمانهم وعادت إليهم صلتهم بربّهم وثقتهم بأنفسهم سيكونون أقوى من هذا الصاروخ، وإن كانت الصواريخ تنطلق للإفساد والتدمير فهم سينطلقون -إن شاء الله- للإصلاح والتعمير. وهذا ما يخشاه عدوّكم؛ إنهم لا يخشون شيئاً إلاّ أن تنتبهوا من غفلتكم وترجعوا إلى وحدتكم وأن يستيقظ في قلوبكم إيمانكم، إنهم والله لا يخافون عَدَدكم ولا عُدَدكم ولكن يخافون قرآنكم أن تتدبّروه وأن تعملوا به. هذا الذي يخافونه، هذا سلاحكم.

لا أقول اتركوا السلاح ودعوا الإعداد، لا بل استعدّوا. الله قال: ﴿وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطعتُمْ مِن قُوّةٍ﴾، ومِن العلم الذي

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 3، ص 221 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1000)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.