Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 3, halaman 241

  1. الجزء الثالث
  2. في وداع عام فات ... واستقبال عام آت

-٨٦ -

في وداع عام فات ... واستقبال عام آتٍ

رفعت رأسي فجأة إلى التقويم فنظرت فيه وجمد بصري عليه. أمن الممكن هذا؟ أيحدث هذا كله في هدوء: يموت في هذه الليلة عام ويُولَد عام؛ يمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا وآمالنا إلى حيث لا يعود أبداً، ويُقبِل القادم فاتحاً ذراعَيه ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءاً من حياتنا، ولا يُعطينا بدلاً منها شيئاً؟ وهل الحياة إلاّ أعوام فوق أعوام، وهل النفوس إلاّ الذكريات والآلام؟

وجلست بين المولد والمأتم، أفكّر وأتذكّر وأحلم. لقد تعوّدت أن أجلس هذه الجلسة كلّما انصرم عام، أصفّي حسابي مع الحياة؛ أنظر ماذا أخذَت وماذا أعطت، وأراقب هذه القافلة من السنين التي بدأت مسيرها منذ بدأ الزمان، ولست أدري متى بدأ الزمان، والتي تنتهي إلى حيث لا يدري أحد إلاّ الله. كنت منذ سنة ١٩٢٨ أكتب دأَباً مقالة كلّما وُلد عام جديد، أرثي فيها العام الذي ولّى وأستقبل الذي قدم. كان الذهن كالمصباح المتوقّد، فجفّ فيه الزيت وخَبَت الشعلة وقارب الانطفاء. كان طريق الأمل أمامي ممتداً فسيحاً، لا تعترضه العوارض ولا تحدّه الحدود،

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 3، ص 241 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.