Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 3, halaman 389

  1. الجزء الثالث
  2. دروس الأدب في بغداد (١)

-٩٨ -

دروس الأدب في بغداد (١)

ذُمَّ المنازلَ بعدَ مَنزلةِ اللّوى ... والعيشَ بعدَ أولئكَ الأيّامِ

أيامي التي مضت ولن تعود، أحنّ إليها ولا أدري لماذا الحنين إليها؟ أنا الآن أوسع -بحمد الله- دنيا، وأكبر اسماً، وأكثر مالاً، لا أشكو من مرض، وما بي حاجة إلى أحد، قد كفاني الله بفضله عمّن سواه. ولكنه الإنسان يزهد فيما وجد ويشتهي ما فقد؛ فأنا أحنّ إليها لأني فقدتها، أيامي في مصر سنة ١٩٢٨، أيامي في بغداد سنة ١٩٣٦، أيامي في بيروت سنة ١٩٣٧ ... وقبل ذلك أيامي في دمشق، بلدي الحبيب الذي أتمنّى أن أقضي في ربوعه ما بقي لي من العمر (وهو قليل) بين أهلي فيه وبين أصحابي. ولكن أين أهلي وأين أصحابي؟ ما بقي منهم إلاّ أقلّ من القليل، فلو ذهبت الآن إلى الشام لغدوت فيها غريباً:

هذا جزاءُ امرئٍ أقرانُهُ دَرَجوا ... مِن قبلِهِ فتمنّى فُسحةَ الأجلِ

بل أين دمشق؟ أين البلد الذي شهدتُه صبياً وشهد صباي؟ لقد تبدّل فيه كلّ شيء.

لا الدارُ دارٌ وَلا السكّانُ سكّانُ

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 3، ص 389 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.