ومن سادة المنابر. وأنا قد جرّبت الطريقتين، كنت أخطب مثل السباعي وأمثاله: تغلبني الحماسة فيعلو صوتي ويحمرّ وجهي وتتلاحق الجمل والعبارات مني، ثم انتقلت منها إلى مثل طريقة الشيخ حسن البنا والدكتور الشهبندر.
في هذه الحفلة في دار الإخوان سنة ١٩٤٥ قام يخطب شابٌّ آتاه الله جمالاً في الوجه وبسطة في الجسم وجَهارة في الصوت، على رأسه عمامة ليست مثل عمائم المشايخ في مصر، بل هي على طربوش مقشَّش مكويّ كعمائم السوريين والأتراك. فألقى خطبة تتفجّر حماسة وتتدفّق إيماناً، تزدحم ألفاظها ازدحاماً. فسألت عنه، فوصفوه لي بإعجاب وعرّفوه بفخر، وإذا هو طالب عراقي موصلي.
وللحديث بقيّة (١).
* * *
Rujukan halaman ini:ذكريات - علي الطنطاوي، ج 5، ص 173 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1749)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.