Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 5, halaman 383

  1. الجزء الخامس
  2. علماء الشام مع الوزير كمال الدين حسين

رفيق السباعي، وغيرهم مِمّن لا أحصيهم الآن.

اجتمعنا أولاً في دار الإفتاء، وكانت في طريق الصالحية تحت الجسر الأبيض. واتفقوا على أن يفتتح الكلامَ المفتي، ثم أتولّى أنا شرح الأمر. وهذه إحدى المرات التي شرّفني فيها العلماء بأن أتكلم عنهم وأنطق بلسانهم، وإن كنت أقلهم علماً وأدناهم منزلة. أما المرة الأولى فكانت يوم موت المحدّث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني سنة ١٩٣٥، حين اجتمع علماء سوريا مثل هذا الاجتماع، واختاروني بالإجماع لأنعاه للناس على منبر الجامع الأموي في دمشق.

إن المرء تعتريه أحياناً حالات يحسّ فيها حلاوة الإيمان ويستشعر الصلة بالله، فيرى كلّ كبير في الدنيا صغيراً وكل صعب سهلاً. ولقد عبّر عن ذلك سلطان العلماء لمّا سأله تلميذه الباجي كيف واجه الملك الأيوبي بما واجهه به، لم ترُعْه عظمة موكبه ولا قوّة جيشه ولا خشية بطشه، فقال له تلك الكلمة الصادقة الباقية: "يا بُنَيّ، تصورت هيبة الله فصار السلطان قُدّامي كالقط" (١).

وما أنا من أمثال العِزّ بن عبد السلام، ولا أنا من العلماء الأعلام ولا من العباد الزهّاد، ولكن الله -كما تقول العامّة- «يضع سرَّه في أضعف خَلْقه». لقد تصوّرت والله (ولا أزال أذكر إلى الآن ما تصوّرت) أن الموت قد نزل بي وأن القيامة قد قامت وأننا نقف جميعاً في المحشر، وأن الوزير مثلي، كلانا حافٍ عارٍ لا يملك

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 5، ص 383 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1951)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.