Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 5, halaman 386

  1. الجزء الخامس
  2. علماء الشام مع الوزير كمال الدين حسين

يريد الانصراف لأن عنده موعداً أحسب أنه كان في رياسة رعاية الشباب، فصاح به السيد مكي: أتذهب إلى من كلّ هَمّه اللعب وتدع علماء المسلمين الذين جاؤوا يحفظون عليك دينك وآخرتك؟ اقعد!

فقعد. وأشهد أني قلّما رأيت مثل السيد مكي الكتاني ﵀، في عزّة نفسه وجرأته على الحُكّام وقوّة تأثيره عليهم.

* * *

وذهبنا إلى دارنا بعد انقضاء الاجتماع مع بعض من كان حاضراً، وأذكر أن منهم الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وأنه قال لي كلاماً خجلت منه لأنه أعطاني فيه ما لا أستحقّه، ولكنه كان دافعاً لي إلى الأمام.

ومشى خبر هذه المقابلة بين الناس، ونسبوا إليّ مناقب ليست لي ومنحوني ألقاباً أتمنّى أن أكون أهلاً لعُشرها. ولكن الشرّ بقي ماشياً في طريقه، ما بدّل الطريق ولا خفّف السرعة ولا خشي أهله العواقب.

والمصيبة أن جمهور الناس ما لهم لسان، وأن أكثر أهل اللسان والأقلام الذين يُسمَع قولهم وتُقرأ كتابتهم من الصحافيين والسياسيين لا يعبّر أكثرُهم عن إرادة الأمة ولا يصدر عن رأيها، وليس الذي يقولونه ويكتبونه هو الذي يصوّر حالها ويعرض حقيقتها. ولطالما مرّت بنا أيام كان البلد الذي نعيش فيه يتزلزل بالمظاهرات وتشتعل فيه النار، ويموت فيه الناس ويُجرَحون ويُمنَع

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 5، ص 386 (SanadKitab #17076, hlm. urut 1954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.