Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 1, halaman 27

  1. الجزء الأول
  2. من ذكرياتي عن دمشق

-٢ -

من ذكرياتي عن دمشق

«الحياةُ الحبُّ والحبُّ الحياة». هذا ما قاله شوقي، ولكني لست في هذا معه؛ فقد يموت المحبّ ويعيش ناس بلا حبّ. وما أنا من أنداد شوقي، لكن لو قال «ما العيش إلاّ الذكريات» لكان أصدق.

النبات يمتصّ حياته من أرضه بجذوره، فإن نقلتَه منها تقطّعَت فذبلَت الأوراق وتراخت العروق. والإنسان في هذا كالنبات، وجذوره ذكرياته؛ فإن نقلتَه إلى بلد ما له فيها ذكرى وما تربطه بها رابطة أحسّ كأنْ قد انقطع سلكُ حياته. فإذا أقام في البلد الجديد اتصل المنقطع، كالنبات يضرب جذوراً جديدة في المكان الجديد وتنمو وتمتدّ كلما امتدّ به المقام، فإذا أعدتَه إلى أرضه الأولى عاد إلى الذبول.

وهذه مشاعر عرفتها لما ذهبت إلى مصر للدراسة سنة ١٩٢٨، وإلى العراق للتدريس سنة ١٩٣٦، وإلى بيروت سنة ١٩٣٧. ثم قدمت المملكة سنة ١٩٦٣ وأقمت فيها إلى الآن. وإن لم أجد الاستقرار لأن دنيا طالب العلم مكتبته، ومكتبتي في

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 1، ص 27 (SanadKitab #17076, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.