Lewati ke konten

Kitab: Dzikrayat (ath-Thanthawi) · Pengarang: علي الطنطاوي

Baca Juz 1, halaman 370

  1. الجزء الأول
  2. احتراف الصحافة

التاريخ، فمعروف لم يكن راوية ولا حافظاً ولا مؤرّخاً. ولا أعني الأديبَ في عُرف العامّة، وهو الرجل المهذّب الحواشي الرقيق الطبع العفّ اللسان، فما كان لسان معروف عفيفاً ولا نظيفاً، وكان إذا غضب نطق بأشنع السّباب وأبشع الشتم، وكله من تحت خط الاستواء في جسد الإنسان ... أي من تحت «الزنّار»!

ولكن أعني الأديب الذي تجالسه فتجالس «طفلاً» كبيراً، وتراه فترى صفاء الطفولة وجمالها، وتسمع له فينقلك -إذا كان راضياً رائق المزاج- إلى عالَم ما فيه إلاّ الجمال والحب، عالَم القلب. وتقرأ له فينقلك إلى دنيا غير دنيا الناس، يصوّر لك (في رواياته) فيافي الجزيرة وأودية فلسطين ومفاتن إسطنبول مزيَّنةً بالسحر والشعر، مضمَّخةً بالطيب والعطر، حتى لتظنها جِنان الأحلام وتشكّ (إن كنت تعرف هذه البلاد) هل هي التي يصفها معروف أم أن في قلم معروف سحراً.

فمَن جالس معروفاً فقد عرف الكاتب الأديب، ومن قرأ لمعروف ولم يجالسه لم يعرف إلاّ جانباً من هذا الأديب الكاتب، ومن لم يقرأ له ولم يجالسه فقد فاته حظّ من الأدب العربي الحديث. هذا كله على ألاّ تعامله ولا تتخذه قدوة لك في الحياة. أستغفر الله وأسأل الله له الرحمة، فلقد كان مؤمناً لا يشرك بالله شيئاً.

وكان يظهر إيمانه على أسَلات (١) قلمه: لمّا غلب اليونان بمعونة الحلفاء على أزمير في نهاية الحرب الأولى وجعلت

Rujukan halaman ini: ذكريات - علي الطنطاوي، ج 1، ص 370 (SanadKitab #17076, hlm. urut 352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.