Lewati ke konten

Kitab: Mawa'izhush Shahabah · Pengarang: عمر المقبل

Baca halaman 160

  1. من مواعظ أبي الدرداء رضي الله عنه

• ومن مواعظ أبي الدرداء ﵁ قوله (١):

«ليحذر امرؤٌ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر»، ثم قال: «أتدري ما هذا؟ العبد يخلو بمعاصي الله ﷿؛ فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر».

يا لها من موعظةٍ بليغةٍ! لا أجد ما أوضِّح ما اشتملت عليه من معانٍ بديعةٍ أحسن ولا أجمل من كلامٍ نفيسٍ لابن الجوزيِّ حول هذه المسألة، حيث يقول ﵀:

«إنَّ للخلوة تأثيراتٍ تبين في الجلوة، كم من مؤمنٍ بالله ﷿، يحترمه عند الخلوات، فيترك ما يشتهي حذرًا من عقابه، أو رجاءً لثوابه، أو إجلالًا له، فيكون بذلك الفعل كأنَّه طرح عودًا هندياً على مجمرٍ، فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائق، ولا يدرون أين هو؟

وعلى قدرٍ المجاهدة في ترك ما يهوى، تقوى محبَّته، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطِّيب، ويتفاوت تفاوت العود، فترى عيون الخلق تعظِّم هذا الشخص، وألسنتهم تمدحه، ولا يعرفون لِمَ؟ ولا يقدرون على وصفه؛ لبعدهم عن حقيقة معرفته.

وقد تمتد هذه الأراييح (٢) بعد الموت على قدرها؛ فمنهم من يذكر بالخير مدةً مديدةً ثم يُنسى، ومنهم من يذكر مئة سنةٍ، ثم يخفى ذكره وقبره، ومنهم أعلامٌ يبقى ذكرهم أبدًا.

وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحقّ، فإنَّه

Rujukan halaman ini: مواعظ الصحابة لعمر المقبل، ص 160 (SanadKitab #17082, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.