Lewati ke konten

Kitab: Mawa'izhush Shahabah · Pengarang: عمر المقبل

Baca halaman 209

  1. من مواعظ سلمان الفارسي رضي الله عنه

لكأنِّي بذلك السائل الذي سأل سلمان ﵁ أراد إحراجه، أو أراد أن يستنطقه ليرى رأيه في هذه الأحساب والأنساب التي يتفاخر بها الناس، فأجابه بهذا الجواب الذي يخرسه إن كان شامتًا، وينفعه إن كان راغبًا.

وصدق سلمان: «وإن خفَّت موازيني، فما ألأم حسبي، وما أهونني على ربِّي!»!

وأيُّ شيء نفع أبا لهبٍ أن كان عمَّ النبيِّ ﷺ حين أُدخلت روحه النار منذ فارق هذه الحياة، وفي الآخرة أشدُّ وأدهى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ١ - ٥]؟!

وماذا ضرَّ زيد بن حارثة أن كان مولًى من موالي نبيِّنا ﷺ، ويختصُّ بأن يكون حِبَّ رسول الله ﷺ، وأن يكون الصحابيَّ الوحيد الذي ذُكر اسمه في القرآن الكريم؟!

وكذلك يُقال في حقِّ بلالٍ ﵁، وصدق الشاعر حين قال:

خذلت أبا جهلٍ أصالته ... وبلالٌ عبدٌ جاوز السُّحبا

وقريبٌ من هذا المعنى الذي قرَّره سلمان ﵁ أنَّ أبا الدرداء لمَّا كتب إلى سلمان الفارسيِّ: أن هلُمَّ إلى الأرض المقدَّسة، فكتب إليه سلمان: إنَّ الأرض لا تقدِّس أحدًا؛ وإنَّما يقدِّس الإنسان عملُه.

وصدق ﵁ ... إنَّما يقدِّس الإنسان عملُه، وهو الذي عليه مدار الحساب، والنجاة أو الهلاك، فلينظر كلُّ واحدٍ في عمله، ولا يركننَّ إلى ما لا ينفعه يوم يلقى الله ﷿ بل قد يضرُّه.

Rujukan halaman ini: مواعظ الصحابة لعمر المقبل، ص 209 (SanadKitab #17082, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.