Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 124

  1. الباب الثاني من أخلاقنا في الدعوة
  2. الفصل الرابع الحكمة

يرتكب الأمور، ويعثر فيها، فيعتبر، ويستبين مواضع الخطأ، ويجتنبها ..) (١).

وربما لا يصل الحكيم إلى ما وصل إليه إلا بعد التعلم من الأخطاء والزلات والسقطات؛ التي وقع فيها بنفسه، أو بأن يتشرب نتائج خبرة من يفوقه عمرًا أو علمًا أو تجربة، والمغفل من لا تنفعه التجارب، ولا تعلمه الأيام، ولذلك فصل الخطابي فقال: (ليكن المؤمن حازمًا حذرًا، لا يؤتى من ناحية الغفلة فيُخدع مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين، كما يكون في أمر الدنيا، وهو أولاهما بالحذر) (٢).

فالواجب على الحكيم أن يتروَّى ويتعقَّل، ولا يعرض نفسه للزلات، فقد ورد أن صحابيًّا أتى رسول الله ﷺ فقال: (.. يا رسول الله، علِّمني وأوجز)، فأجابه: «إذا قمت في صلاتك فصلِّ صلاة مودِّع، ولا تكلَّمْ بكلام تعتذر منه، وأجمعِ اليأسَ عما في أيدي الناس» (٣)، فجعل الاحتياط في إطلاق الكلمات، وإبعاد النفس عن الوقوع في الحرج، من ثمرات الحكمة التي توجز تجارب الرجال.

ومن شُكر صاحب الحكمة لله على ما آتاه: أن يعلم الناس ثمرة حكمته، وخلاصة فقهه وتجاربه، وعندئذٍ يكون حريًّا بأن يغبِطه الناس، ويتمنَّوا الوصول إلى مثل مقامه، كما جاء في الحديث: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسُلِّط على هلكته في الحق،

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 124 (SanadKitab #17083, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.