Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 144

  1. الباب الثاني من أخلاقنا في الدعوة
  2. الفصل السادس التيسير

رواية: «إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره» (١)، فليس خير الدين ما كان فيه التنطع أو الغلو أو التعنيت، وإنما هو اليسر والسهولة والسماحة.

ومن الصور العملية التي تبين أثر تربية رسول الله ﷺ لصحابته على خلق التيسير: أن ابن عباس ﵁ حين رأى المطر متواصلًا وغزيرًا يوم الجمعة، خشي على الناس التخبط في الطين، أو الانزلاق بسببه، فقال للمؤذن أن يقول بدلًا من (حي على الصلاة): (صلُّوا في بيتوكم)، فكأن الناس استنكروا ذلك، واعترضوا عليه، فقال ابن عباس: (فعله مَن هو خير مني، إن الجمعة عَزْمةٌ، وإني كرهتُ أن أحرِّجكم في الطين والدَّحض) (٢)، وهذا شأن العلم والعلماء، ولا تجد التشديد - غالبًا - إلا مع الجهل والجهال.

ولذلك قال مَعْمَر وسفيان الثوري: (إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة، فأمَّا التشديد فيحسنه كل أحد) (٣).

والقصد إلى التشديد ليس من شأن النفوس السوية، ولا يكون من مطالب الشرع ولا من مقاصده، ولذلك يقول الشاطبي: (المشقة: ليس للمكلف أن يقصدها .. وله أن يقصد العمل الذي يعظُم أجره لعظم مشقته من حيث هو عمل .. فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع، من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 144 (SanadKitab #17083, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.