Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 224

  1. الباب الرابع من أخلاقنا في الإمرة
  2. الفصل الأول حسن الأسوة

لَمَّا جعله إمامًا للناس يُقتدى به قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾، أخبره الله تعالى أن فيهم عاصيًا وظالمًا لا يستحق الإمامة فقال: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤] (١)، فإذا أردنا أن يعيننا الله في إقامة الإمامة الكبرى، فلنستعِن بالله على أنفسنا؛ لنستأهل إمامة القدوة والتأسِّي.

ورأس الأمر في إمامة الأسوة: أن ندعو الناس بأفعالنا قبل أقوالنا. يقول عبد الواحد بن زياد: «ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ؛ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم عنه» (٢)، ولما نبذ رسول الله ﷺ خاتَمَه الذهبي، نبذ الناس خواتمهم (فدل ذلك على أن الفعل أبلغ من القول) (٣).

إن صاحب الأسوة الحسنة يترك كثيرًا من المباح، احتياطًا لأمر دينه، وبعدًا عن الشبهات (٤)، ويبتعد عن مواطن سوء الظنِّ؛ لأنها تُنفِّر الناس من الاقتداء به (وهذا متأكد في حق العلماء، ومن يُقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلًا يوجب سوء الظنِّ بهم، وإن كان لهم فيه مخلص؛ لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم) (٥)، كما قال ابن حجر.

وإن الرجل القدوة لأشدُّ على أعداء الله من كل عُدَّة، ولذلك لَمَّا

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 224 (SanadKitab #17083, hlm. urut 191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.