Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 278

  1. الباب الخامس من أخلاقنا في الربانية
  2. الفصل الثاني الاهتمام بالآخرة

وإن العبد المحفوف بالنعيم قد يكون مُستدرَجًا لمزيد من المسؤولية والعذاب وهو لا يدري «إذا رأيت الله تعالى يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج» (١)، فلا تحزن على ما فاتك منها، ولا تمُدنَّ عينَيْك إلى ما أوتي الناس من الدنيا فربما كانوا لا يحسدون عليها إذا لم يؤدُّوا حقها.

والخطورة في أن تكون هذه النِّعم الأجر العاجل ليُحرَم صاحبها الأجر الآجل حيث يكون في أشد الحاجة لما يرجح كف حسناته؛ ولذلك طيب رسول الله ﷺ خاطر أصحابه حين ذكروا نعيم الروم والفرس، فقال: «أولئك قوم عُجِّلت لهم طيِّباتُهم في الحياة الدنيا» (٢).

وغالب حال الناس كما قال ﷺ: «أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة» (٣)، وذلك لقلة الشاكرين، وكما قال ربنا ﷿: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٨].

وكل نعمة مهما صغرت، عليها حساب ومسؤولية، فالمسكين مَن لم يقم بحقها لا من حرم منها في الدنيا: «إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم نصحَّ لك جسمك ونُروِيَك من الماء البارد؟» (٤).

ولذلك كان من علامة طريق الجنة أنه محفوفٌ بالبلاء، ولا يهون

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 278 (SanadKitab #17083, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.