أبواب السماء، فيرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر» (١)، وعلى أبواب الجنة يقال لأهل الطيبة: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] بعد أن أحياهم الله الحياة الطيبة في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح.
إن غلبة التعامل بالطيبة، ونقاء المجتمع من الخبث، حصانة من غضب الله وانتقامه، ولذلك تساءلت زينيب بنت جحش: «أفنَهلِكُ وفينا الصالحون؟»، فأجابها رسول الله ﷺ: «نعم إذا كثر الخبث» (٢).
قال ابن العربي: (وفيه البيان بأن الخير يهلك بهلاك الشرير، إذا لم يغير عليه خبثه) (٣).
الطيب نقي القلب، سليم السريرة، حسن الظن بالناس .. ومن دعائه ﷺ: «ونق قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس» (٤)، ولا يغُرَّنَّك ما يلصقه الخبثاء بالطيبين: من صفات الغفلة، وضعف العقل، وقلة الحيلة، والهوان على الناس. فلأن تكون مقبولًا عند الله خير لك من أَوْسِمة الدهاء والحيلة والخبث.
خلاصة هذا الفصل وعناصره:
- من معاني الطيبة في اللغة والقرآن.
- المؤمن يعتز بطيبته.