Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 355

  1. الباب السادس من أخلاقنا في الوجدان
  2. الفصل الرابع الإحساس والتأثر

المعذَّبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم مثلما أصابهم» (١).

ومن المواقف التي تقتضي التأثر: رؤية ما يغضب الله، أو ينفر الناس من الدعوة، فقد شكا رجل إلى النبي ﷺ طول صلاة إمامهن يقول أبو مسعود الأنصاري:) فما رأيت النبي ﷺ في موعظة أشد غضبًا من يومئذ ((٢).

والحري بأن يكون أكثر الناس إحساسًا بإخوانه، وتأثرا لما يحبه الله أو يبغضه، ولما يفرح المؤمنين أو يغيظهم، الحري بذلك أكثر من غيره، من كان أكثر علمًان فمزيد العلم يزيد الخشية، فإذا لم يتفاعل المرء مع ما يتعلم لم يرقَّ قلبه ولم يخشع، وقد استعاذ رسول الله ﷺ من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع (٣)، ولذلك لو وصل علمنا، إلى ما وصل إليه علم رسول الله ﷺ، لضحكنا قليلًا، ولبكينا كثيرًا (٤)، وقد كان الصالحون من سلف الأمة يتعهدون قلوبهم، فيقارنون بين حقيقة حالهم، ومحتوى أقوالهم، يقول إبراهيم التيمي: (ما عرضت قولي على عملي، إلا خشيت أن أكون مكذبًا) (٥).

إن القلوب إذا طال عليها الأمد قست، وإذا ذكرت لانت ورقت، وتأثرت وشفت، وذلك حال المؤمنين حقًّا: ﴿إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢].

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 355 (SanadKitab #17083, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.