Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 39

  1. الباب الأول من أخلاقنا في الجهاد
  2. الفصل الأول الثقة بنصر الله

فلنتواصل بالصبر على البلاء، والثبات إذا وقع القضاء، ولنكن بشيرَ خيرٍ، ولا نكونن نذير شر، ولنقُلْ للمتشائمين بعد طول انتظار كما قال النبي ﷺ لأصحابه حينما اشتكوا من كثرة البلاء وشدته: «واللهِ ليُتِمَّن الله هذا الأمر .. ولكنكم تستعجلون» (١).

إن الثقة التي يريدها الرب ﷾ من عباده هي الثقة التي تحققت في أم موسى عمليًّا، حين قال عنها:

﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ...﴾ [القصص: ٧] وهكذا ألقته في اليم ولم تخَفْ، ولم تحزن، مع أن اليم خطير على الطفل الرضيع عادة، وكتب الله له النجاة، وتلقَّى فرعونُ الطفل الرضيع، ولم يخَف من كفالته في قصرِه؛ لأن الطفل الرضيع لا يخيف من ربَّاه عادة، فكان هلاك فرعون على يديه، وهكذا تجري عجائب قدر الله.

وقد حدَّث رسول الله ﷺ عن ثلاثة أصناف من الناس لا خير فيهم: «ثلاثة لا تسأل عنهم ... ورجل في شك من أمر الله، والقنوط من رحمة الله» (٢)، ولذلك فإن الأمة التي نخرها الشك، ونهشها القنوط لا يُرجَى خيرها ما لم تستَعِدِ الثقةَ واليقين بنصر رب العالمين.

إن عقيدة الإيمان بالقدر مصدر من مصادر الثقة بأن العاقبة للمتقين، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئَه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه» (٣).

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 39 (SanadKitab #17083, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.