Lewati ke konten

Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 105

  1. [مقدمة التحقيق]
  2. [الإمام ابن عاشور]
  3. القسم الأول حركة التجديد في بلادي المشرق والمغرب
  4. بدء النهضة الفكرية بتونس وبلاد المغرب
  5. ١ - السيد خير الدين باشا

واضطرابات وفتن. فكم ندّد خير الدين بحكومة الإطلاق وبمساويها. وذلك لِما تميّزت به من استبداد الرأي فيما ينبغي الاستشارة فيه، ولِما أظهرته من عدم المبالاة بالرعايا والمحكومين، فتصرّفت في حقوق الناس تصرُّف من لا يخاف تبعة، ولا يخضع لحساب أو مراقبة.

ويقابل هذه الأوضاع السائدة الفاسدة في العالم الإسلامي ما عليه أوروبة من تنظيمات، وما بلغته من قوة وتمدن. وهل التقدم المدني الإنساني إلا مرهون بحجم الثروة والعلوم والعمران والقوة السياسية في الجماعة، كما هو مرهون بطبيعة الروابط الاجتماعية وبما ينشأ عنها من تعاون وتعاضد في هيئة الاجتماع (١).

ولا شك في أن الفكر الإسلامي عند هذا المصلح قد تكفّل بجميع هذه المزايا. فهو يعلن عن ذلك في منهجه، ويصرِّح بأن التاريخ يشهد بأن التطبيق الصريح الأمين للشريعة الإسلامية قد أدّى دوماً إلى نتائج باهرة، لا ترجع إلى المصادفة، ولا إلى تأثير ظروف خاصة، وإنما إلى الأثر الطبيعي لروح الشريعة ولاستعداداتها الفذة (٢).

وهو مع موقفه هذا الذي أكّده غير مرّة في مقدمة كتابه، يعتقد أن الملتزم به مدعوّ دون شك إلى أن يأخذ بأسباب التطور والتقدم، إعمالاً لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ (٣)، ولأن التجاور يوجب التجانس في التنظيمات الضرورية والتنافس عليها. ومن لم يفعل جَرَفَه التيار وقضى على وجوده. هذا وقد حكى عن بعض معاصريه: أن التمدن الأوروبي تدفَّق سيلُه في الأرض، فلا يعارضه شيء إلا استأصلته قوة تياره المتتابع. فيُخشى

Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 1، ص 105 (SanadKitab #17094, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.