Lewati ke konten

Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 120

  1. القسم الأول في إثبات مقاصد الشريعة واحتياج الفقيه إلى معرفتها, وطرق إثباتها ومراتبها
  2. و - انتصاب الشارع للتشريع

ومن هذا أيضاً حديث فاطمة بنت قيس في صحيح مسلم: أنها ذكرت لرسول الله ﷺ أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباها. فقال لها رسول الله: "أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصعلوك" (١) لا يدل على أنه لا يجوز للمرأة أن تتزوج برجل فقير. ولكنها استشارت رسول الله فأشار عليها بما هو أصلح لها.

٩ - وأما حال طلب حمل النفوس على الأكمل من الأحوال فذلك كثير من أوامر رسول الله ﷺ ونواهيه، الراجعة إلى تكميل نفوس أصحابه، وحملِهم على ما يليق بجلال مرتبتهم في الدين، من الاتصاف بأكمل الأحوال، ممّا لو حُمل عليه جميع الأمة لكان حرجاً عليهم. وقد رأيت ذلك كثيراً في تصرّفات رسول الله ﷺ، ورأيت في غفلة بعض العلماء عن هذا الحال من تصرّفاته وقوعاً في أغلاط فقهية كثيرة، وفي حمل أدلّة كثيرة من السنة على غير محاملها. وبالاهتداء إلى هذا اندفعت عنّي حيرة عظيمة في تلك المسائل.

فقد كان رسول الله ﷺ لأصحابه مشرعاً لهم بالخصوص. فكان يحملهم على أكمل الأحوال: من شدّ أواصر الأخوّة الإسلامية بأجلى مظاهرها، والإغضاء عن زخرف هذه الدنيا، وألّا يغال في الإقبال على الدين وفهمه، لأنهم أُعِدُّوا ليكونوا حملة هذا الدين وناشري لوائه. وقد نوّه الله تعالى بهم في آية سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 3، ص 120 (SanadKitab #17094, hlm. urut 1387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.