معنى الترغيب، فقال في الموطأ: أن لا يقضي على الجار بذلك (١)، أي: لأنه يخالف قاعدة إطلاق تصرّف المالك في ملكه، وأن لا حق لغيره فيه.
وعلى هذا النحو يحمل حديث رافع بن خديج عن عمه ظُهير بن رافع أنه قال: "لقد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقاً". قال رافع: قلت: ما قال رسول الله فهو حق. قال: دعاني رسول الله فقال: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قلت: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير؟ فقال: "لا تفعلوا، ازرَعوها أو أزرِعوها أو أمسكوها". قال رافع: قلت سمعاً وطاعة (٢).
فتأوله معظم العلماء على معنى أن رسول الله أمر أصحابه أن يواسي بعضهم بعضاً. ولذلك ترجم البخاري هذا الحديث بقوله: باب ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يواسي بعضهم بعضاً في الزراعة والثمرة (٣).
١٠ - وأما حال تعليم الحقائق العالية فذلك مقام رسول الله ﷺ وخاصةِ أصحابه.