السمحة. فقد أثبت أن السماحة هي وصف الإسلام. وفيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن الدين يسر ولن يشادّ هذا الدين أحد إلا غلبه" (١) أي كان الدين غالباً. وفي الحديث: "بعثت بالحنيفية السمحة" (٢)، وهو ضعيف السند بهذا اللفظ، ولكنه في معنى الحديث الذي قبله.
واستقراء الشريعة دل على أن السماحة واليسر من مقاصد الدين.
وفي الحديث الصحيح - في البخاري وغيره - أن رسول الله ﷺ بعث علياً ومعاذاً إلى اليمن وقال لهما: "يسِّرا ولا تعسّرا وبشّرا ولا تنّفرا" (٣). وقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "إنما بعثتم مُيسّرين ولم تبعثوا معسّرين" (٤). وعن عائشة: "كان رسول الله ما خير بين أمرين إلّا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً" (٥). والمراد من الإثم ما دلت الشريعة على تحريمه.