و - بيان المصلحة والمفسدة
أما المصلحة: فهي كاسمها شيء فيه صلاح قوي. ولذلك اشتق لها صيغة المَفْعَلة الدالة على اسم المكان الذي يكثر فيه ما منه اشتقاقه، وهو هنا مكان مجازي.
ويظهر لي أن نعرفها بأنها وصف للفعل يحصل به الصلاح، أي النفع منه دائماً أو غالباً للجمهور أو للآحاد.
فقولي: "دائماً"، يشير إلى المصلحة الخالصة والمطّردة، وقولي: "أو غالباً"، يشير إلى المصلحة الراجحة في غالب الأحوال، وقولي: "للجمهور أو للآحاد"، إشارة إلى أنها قسمان كما سيأتي (١).
وعرف عضد الدين في شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي المصلحةَ بأنها اللذة ووسيلتها (٢). وعرفها هو في المواقف بأنها ملاءمة الطبع (٣).
وعرفها الشاطبي في مواضع من كتابه عنوان التعريف - بما