وقد ذكر القرآن الفساد مطلقاً تارة، ومقيّداً بالكِبَر تارة فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (١)، وقال: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ (٢)، وقال: ﴿فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ﴾ (٣).
وباعتبار مقادير المفاسد جعل الصحابة عقوبة اللوطيَيْن - بصيغة التثنية - الرجم مساوية عقوبة الزاني المحصن، سواء كانا محصنين أم لم يكونا محصنين، لأنهم وجدوا مفسدة ذلك أشد، والعذر عن فاعله أبعد (٤).