والحاجي، ولا نجد بينهم فروقاً في الضروري، وقلَّما نجد فروقاً في الحاجي، مثل سلب العبد أهلية التصرف في المال إلَّا بإذن سيده، وإنما تنشأ الفروق عند وجود موانع معتبرة تمنع اعتبار المساواة.
فالمساواة في التشريع أصلٌ لا يتخلّف إلَّا عند وجود مانع. فلا يحتاج إثباتُ التساوي في التشريع بين الأفراد أو الأصناف إلى البحث عن موجب المساواة، بل يكتفي بعدم وجود مانع من اعتبار التساوي. ولذلك صرّح علماء الأمة بأن خطاب القرآن بصيغة التذكير يشمل النساء. ولا تحتاج العباراتُ من الكتاب والسنة في إجراء أحكام الشريعة على النساء إلى تغيير الخطاب من تذكير إلى تأنيث ولا عكسَ ذلك (١).
وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند النبي ﷺ فقال: "أتبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ... " وقرأ آية النساء ... الحديث (٢) ... وإن الأصل في