Lewati ke konten

Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 292

  1. القسم الثاني في مقاصد التشريع العامة
  2. يا - ليست الشريعة بنكاية

يا - ليست الشريعة بنكاية

لقد تأصَّل مما أفضنا به القول في مبحث سماحة الشريعة ونفي الحرج عنها ما فيه مَقنع من اليقين بأن الشريعة لا تشتمل على نكاية بالأمة. فإن من خصائص شريعة الإسلام أنها شريعة عملية تسعى إلى تحصيل مقاصدها في عموم الأمة وفي خويصة الأفراد. فلذلك كان الأهمُّ في نظرها إمكانَ تحصيل مقاصدها، ولا يتم إلا بسلوك طريقة التيسير والرفق. وأحسب أن انتفاء النكاية عن التشريع هو من خصائص شريعة الإسلام لما دل عليه القرآن من أنه قد أوقع النكاية ببعض الأمم في تشريع لها. قال الله تعالى ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ (١). فدلَّ على أن تحريم بعض الطيبات على بني إسرائيل كان عقاباً لهم على ما صدر منهم من التوغّل في مخالفة الشريعة.

فالإسلام إذا رخّص وسهّل فقد جاء على الظاهر من سماحته، وإذا شدَّد أو نسخ حكماً من إباحة إلى تحريم أو نحو ذلك فلرَعْيِ صالح الأمة والتدرج بها إلى مدارج الإصلاح مع الرفق. فتحريم الخمر مقصود للإسلام من أول البعثة. وأما السكوت عليه مدة حتى بقي مباحاً ثم تحريمُه في وقت الصلاة فذلك تمهيد لتحريمه الباتّ (٢).

Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 3، ص 292 (SanadKitab #17094, hlm. urut 1557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.