القدم، وأقاموا عليها قواعد المدنية البشرية، تجدها أموراً كثيرة من الصلاح والخير تُوُورِثَت من نصائح الآباء والمعلمين والمربين والرسل والحكماء والحكام العادلين حتى رسخت في البشر، مثل إغاثة الملهوف، ودفع الصائل، وحراسة القبيلة والمدينة، والتجمع في الأعياد، واتخاذ الزوجة، وكفالة الصغار، والميراث. إلَّا أن هذه الفضائل والصالحات ليست متساويةً الفشو في الأمم والقبائل. فلذلك لم يكن للشريعة العامة غُنية عن تطرّق هذه الأمور ببيان أحكامها من وجوب أو ندب أو إباحة، وبتحديد حدودها التي تناط أحكامُها عندها. فالنظر إلى اختلاف الأمم والقبائل في الأحوال من أهم ما تقصده شريعة عامة كما أنبأ عن ذلك حديث الموطأ (١) وصحيح مسلم: "أن رسول الله ﷺ قال: لقد هممت أن أحرّم الغِيلَة (في الرضاع) لولا أن قوماً من فارس يفعلونها ولا تضرّ أطفالهم" (٢).
Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 3, halaman 299
Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 3، ص 299 (SanadKitab #17094, hlm. urut 1564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.