يج - نوط الأحكام الشرعية بمعانٍ وأوصاف لا بأسماء وأشكال (١)
إذ قد علمتَ ما تقدم من المبحثين قبل هذا، وفي مبحث المقصد العام من التشريع، والمباحث المتفرّعة عليه، لا يعوزك أن تعلم هنا أن مقصدَ الشريعة من أحكامها كلِّها إثباتُ أجناس تلك الأحكام (٢) * لأحوال وأوصاف وأفعال من التصرِّفات خاصَّها وعامِّها، باعتبار ما تشتمل عليه تلك الأحوالُ والأوصافُ والأفعالُ من المعاني المنتجة صلاحاً ونفعاً، أو فساداً وضراً، قويين أو ضعيفين.
فإيّاك أن تتوهم أن بعض الأحكام منوطٌ بأسماء الأشياء أو بأشكالها الصورية غير المستوفاة المعاني الشرعية فتقع في أخطاء في الفقه، مثل قول بعض الفقهاء في صنف من الحيتان يسميه البعض خنزير البحر، أنه يحرم أكله، لأنه خنزير (٣) *، ومن يقول بتحريم