العاشرة من القسم الثاني من كتاب المقاصد من تأليفه تعريفَ التمثيل بقوله: "إن الله أوجب أشياء وحرم أشياء [إما مطلقاً من غير قيد ولا ترتيب على] سبب، كما أوجب [الصلاة و] الصيام [والحج وأشباه ذلك] وحرّم [الزنى و] الربا، [والقتل ونحوها]. وأوجب أيضاً أشياء مرتبة على أسباب، وحرّم أخر كذلك، كإيجاب الزكاة [والكفارات والوفاء بالنذور والشفعة للشريك] و [كـ] تحريم [المطلقة و] الانتفاع بالمغصوب [أو المسروق وما أشبه ذلك]. فإذا تسبب المكلف في إسقاط ذلك الوجوب عن نفسه، أو في إباحة ذلك المحرم عليه [بوجه من وجوه التسبب] حتى يصير ذلك الواجب غير واجب في الظاهر أو المحرم حلالاً في الظاهر [أيضاً]، فهذا التسبب يسمّى حيلة وتحيّلاً" (١) وذكر أمثلة فارجع إليها (٢).
وهذا هو الذي أراده البخاري ﵀ من كتاب الحيل من الجامع الصحيح، وأخرج فيه الأحاديث الدالة على إبطالها مُبَوّبة على أبواب من تصرفات المكلَّفين كترتيب كتب الفقه (٣).