فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوّجها فله أجران" (١). وأحسب أنَّ من حكمة هذا أن ما كان من العبيد بهذا الوصف يكون بقاؤه في الرق تعطيلاً لانتفاع المجتمع به انتفاعاً كاملًا، ويكون إدخاله في صنف الأحرار أفيد لهم.
ومن الثاني النهي عن التشديد على العبيد في الخدمة. ففي الحديث: "لا يكلّفه من العمل ما يغلبه، فإن كلّفه فليعنه" (٢). والأمر بكفاية مؤنتهم وكسوتهم. ففي حديث أبي ذر قال رسول الله ﷺ: "عبيدكم خولكم (٣) * إنّما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم. فمن جُعل أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس" (٤). والنهي عن ضربهم الضرب الخارج عن الحد اللازم، فإذا مثل الرجل بعبده عتق عليه (٥).
وفي الحديث: "النهي عن أن يقول الرجل: عبدي أو أمتي.