تنبيه: قد يكون صاحب الحق واحداً وهو أخص كيفية الانتفاع. وقد يكون متعدداً محصوراً مثل الشركاء في الأشقاص في دار أو أرض، وقد يكون متعدداً غير محصور.
وذلك في حقوق أصحاب الأوصاف، كالجيش والفقراء وطلبة العلم فيما جعل لهم، وكالمرعى للقبيلة، وفي الحقوق العامة للمسلمين مثل حق بيت المال. ومتى طلب بعض المتعدد انفراده بما يختص به من الحق أجيب إليه, لأنه الأصل فيما يقبل التجزئة.
وقد يؤول التصرف في بعض أصناف هذا النوع إلى إقامة أمناء على استعمال الحق المشترك. وهو ما سنتكلم عليه في المقصد من وضع الحكام (١).
تنبيه ثان: إن سَلْبَ الحق لمن تبيّن أنه غير أهل له مقصد شرعي. وقد يرجع إلى المراتب المتقدمة، مثل سلب الحق عمن لا تساعده الخلقة على نواله، ومنه سلب حق الجهاد عن النساء كما في الحديث المفسر لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ﴾ (٢).