وقد تكلم العلماء في عزل القاضي، وتردّدت أنظارهم في ذلك بناء على اعتباره كوكيل عن الأمير من جهة، وعلى وجوب حرمة هذا المنصب في نظر الناس من جهة أخرى. وهي مسألةٌ لها مزيد تعلق بالسلامة من نفوذ غيره عليه, لأن العزلَ غضاضة عليه، وتوقّعَه ينقص من صرامته إن لم يغلبه دينه. قال المازري: إن عُلِمَ علمُ القاضي وعدالتُه ولم يقدح فيه قادح لم يعزل بالشَّكية. وسئل عن حاله بسببها سراً. ومن لم تتحقق عدالتُه في عزله بمجردها قولان. قال أصبغ: يعزل، وقال غيره: لا يعزل (٢). قالوا: ولم يحفظ أن عمر عزل قاضياً، أي مع كونه عزل الأمراء بمجرد الشكية. عزل سعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وشرحبيل. قلت: ولا أن الرسول ﷺ عزل قاضياً ولا أن أبا بكر عزل قاضياً.
Rujukan halaman ini:مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 3، ص 530 (SanadKitab #17094, hlm. urut 1794)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.