Lewati ke konten

Kitab: Maqashidusy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 158

  1. [مقدمة التحقيق]
  2. بين علمي أصول الفقه ومقاصد الشريعة الإسلامية
  3. الباب الثالث في إثبات مقاصد التشريع الإسلامي وحاجة الفقهاء إلى معرفتها والوقوف عليها
  4. توطئة

لذلك قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (١)، وقوله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٢)، والدليل القطعي الآخر، الثابت من بدء الخليقة، بَعثُهُ سبحانه الرسلَ بشريعته إلى الأمم وإِلى العالمين كافة. قال جل وعلا: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (٣). وأعظم الشواهد على هذا دلائل ذلك الخلق الإلهي خلق الله الإنسان قابلاً للتمدن، ووضعُه الشرائعَ له، يَختصِر له بذلك الطريق، ويوجّهه إلى الذي هو أهدى.

وجاء الرسل بما جاؤوا به من خير وهدى، ونور وتشريع، يُعينُ البشرَ الذي استخلفه الله في الأرض على تحمل أعباء الخلافة فيها، وبما يساعد الناس من توجيهات، وما يحدّده لهم من مسارات في كل أعمالهم. فيدفعهم ذلك في كل حركة وحين إلى اجتلاب المصالح لهم، ودرء المفاسد عنهم، وعمن حولهم من المجتمعات.

وهكذا أنزل سبحانه من آيات الذكر الحكيم، وجاءت عن رسول الله ﷺ نصوص السُّنة الصحيحة، تكشف كلها عن مقاصد الشارع من تشريعاته، وتبيّن أن هذا الإنسان هو الذي كرّمه الله على غيره، وأولاه ما رفع به منزلته من ولاية سامية، خصّه بها دون سواه، حين قال عزّت كلمته وجلّت قدرته: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٤). والخليفة هنا هو من يخلف صاحبَ الشيء في تصرُّفه في مملوكاته. والخليفة هو آدم ﵇ وهو من تحققت خلافته بقيامه بتنفيذ مراد الله تعالى من تعمير الأرض، وتلقين ذريّته قصدَ الله تعالى من خلق هذا العالَم. وممّا يقتضيه هذا التصرّف

Rujukan halaman ini: مقاصد الشريعة الإسلامية، ج 2، ص 158 (SanadKitab #17094, hlm. urut 855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.