ألفا، وقالوا إنّ من خرج من خارجها زيادة على ذلك فلعلّ بلغ إلى هذا اليوم من هذا الشهر نحوا من خمسة وعشرين ألفا، وما هذا إلاّ أمرا (١) مهولا. ولله الأمر (٢).
[وفاة النظام السيرامي]
[١٧٠٧]- وفيه مات العلاّمة شيخ الشيوخ النظام السيرامي (٣) يحيى بن يوسف بن محمد بن عيسى الحنفيّ، نزيل القاهرة.
وكان عالما فاضلا، مفنّنا في الفنون، كثير الأدب والحشمة والسكون، معظّما. أخذ عنه الطلبة وانتفعوا به. وكان قد خضع وخشع حين دخول الطاعون، وأخذ في الاستكانة والعبادة، وملازمة الصلاة على الجنائز حتى قدّر أجله، وكان من / ٦٢٨ / أعيان الحنفية وأئمتهم.
[وفاة الشريف سرداج]
[١٧٠٨]- وفيه مات الشريف سرداج بن مقبل بن نخبار (٤) الحسني، ابن أمير الينبوع.
وكان قد أخذ بعد أبيه وسملت عيناه حتى سالت حدقتاه، ثم عمي، وتوجّه إلى المدينة الشريفة فلاذ بحجرة النبي ﷺ، وتضرّع إلى الله تعالى، فرأى النبي ﵇ في منامه فمسح بيده على عينه، فانتبه وهو يبصر، وشهرت قضيّته هذه، حتى لما بلغ ذلك السلطان شقّ ذلك عليه وأغضبه وظنّ أن سائله قصّر، فأحضره هو وأخوه (٥) وحضرهما فأحضرا من شهد برؤيته حدقته وقد سالت حين دخل الميل محميّا في عينيه، وكذلك أخبر أهل المدينة أنهم رأوه ذاهب الحدقتين.
[وفاة الناصر البسطامي]
[١٧٠٩]- وفيه مات الشيخ ناصر الدين ناصر بن محمد البسطاميّ (٦).