[٢٦٩٣]- ثم بعد الزوال بنحو من عشرين درجة مات السلطان (١)، فماجت القلعة لموته، وصرخ جلبانه بالبكاء والعويل، وأكثرهم ملبّسين (٢) وبأيديهم السيوف المصلّتة، وبدر الأمراء بالصعود إلى القلعة شيئا فشيئا، وصعد الأتابك يلباي بتخفيفة / ١٨٣ ب / صغيرة على رأسه وملوطة بيضاء غير مزرّرة الطوق وهو يبكي، ولما تكاملوا أخذوا في تجهيز السلطان، والسلطنة شاغرة وقدم تجهيزه على متابعة يلباي، وأخرج نعشه، وصلّي عليه بباب القلّة، ونزل جماعة قليلة إلى تربته حتى دفن بها. وزال ملكه كأن لم يكن.
وكان سنّه زيادة على الخمس وستين (٣) سنة.
وترك من المماليك زيادة على الثلاثة آلاف فيما قيل، ومن الخيول والجمال والبغال والآلات الملوكية شيئا كثيرا، ومن الذهب العين النقد سبع مائة ألف دينار.
وكان ملكا جليلا، شجاعا، مقداما، عارفا بأنواع الفروسية، شهما، مهابا، وقورا، أدوبا، حشما، عاقلا محنّكا، سيوسا، عارفا، مدبّرا، جلدا، مع بعض تواضع ومحبّة في أهل العلم ومشاركة في بعض القراءات (٤)، مع حسن هيئة وشكالة وتأنّق في ملابسه إلى الغاية.
Rujukan halaman ini:نيل الأمل في ذيل الدول، ج 6، ص 279 (SanadKitab #17097, hlm. urut 2305)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.