Lewati ke konten

قواعد معرفة البدع · محمد حسين الجيزاني

hlm. 89

  1. قواعد معرفة البدع
  2. الأصل الأول: التقرب إلى الله بما لم يشرع
  3. القاعدة الرابعة
  4. توضيح القاعدة

وبهذا الجواب أيضًا يجاب عن السؤال التالي، وهو:

السؤال الرابع: أن الصحابة ﵃ ربما لم يفعلوا بعض العبادات وتركوا الإتيان بها مع قيام المقتضي لفعلها؛ لاشتغالهم بما هو أهم: كالجهاد وإعداد الدولة الإسلامية من الناحية العلمية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، فلأجل هذا المانع ترك الصحابة ﵃ فعل بعض العبادات، والترك لا يكون حجة - كما هو معلوم - مع قيام المانع.

السؤال الخامس: من أين لكم أن الصحابة ﵃ والتابعين لم يفعلوا هذه العبادة؛ فإنهم ربما كانوا يأتون بهذه العبادة في صورة فردية أو هيئة اجتماعية خاصة لا تكاد تظهر.

فمن ذلك: ما نُقل عن ابن عمر ﵄ في تتبعه لآثار النبي ﷺ، ولم ينقل هذا عن جماهير الصحابة ﵃.

والجواب: أن عدم النقل عنهم دليل ظاهر على مشروعية الترك، ثم إن هذا السؤال - كما تقدم في السؤال الأول - يفتح باب الإحداث في الدين؛ إذ لو صح لاستحب مستحب الأذان للتراويح، واستحب آخر أن يقال بعد الأذان: يرحمكم الله، وكل من أحدث بدعة أمكنه أن يقول: من أين لكم أن الصحابة ﵃ لم يفعلوا ذلك.

أما إذا نُقل عن أحد السلف - كابن عمر - العملُ بما تواطأ الأكثرون على تركه فالأولى إتباع مذهب الأكثرين، فإنه أبلغ في الاحتياط، وأما مذهب الواحد فإنه يحتمل أمورًا عدة.

Rujukan halaman ini: قواعد معرفة البدع، ص 89 (Shamela #17102, hlm. urut 81)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.