ناسًا (١) كرِهُوها. فنمتُ، فرأيتُ في المنام كأن إنسانًا يُنادي: حجٌ مبرورٌ، ومتعةٌ متقبَّلةٌ. فأتيتُ ابنَ عباسٍ فحدَّثتُه. فقال: الله أكبر، سُنَّة أبي القاسم ﷺ (٢).
٢٣٥ - عن عبد الله بن عُمر ﵄ قال: تمتَّع رسولُ الله ﷺ في حجّةِ الودَاع بالعُمرة إلى الحجِّ، وأَهدَى، فساقَ معه الهدي من ذي الحُليفة، وَبدأ رسولُ الله ﷺ، فأهلَّ بالعُمرةِ، ثم أهلَّ بالحجِّ، فتمتعَ الناسُ مع رسولِ الله ﷺ بالعُمرةِ إلى الحجِّ، فكان مِن الناسِ مَن أهدى، فساقَ الهدي من ذي الحُليفة. ومنهُم مَن لم يُهْدِ، فلما قَدِمَ النبيُّ ﷺ، قال للناس: "مَن كان منكم أهدى فإنه لا يحلُّ من شيءٍ حَرُمَ منه حتى يقضِي حجَّه، ومَن لم يكُن أهدَى فليطُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ، وليقصِّرْ وليُحْلِلْ، ثم ليُهِلَّ بالحجِّ وليُهْدِ، فمن لم يجدْ هديًا، فليصُم ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ وسبعةً إذا رجَعَ إلى أهلِه".
فطاف رسولُ الله ﷺ حين قدِمَ مكةَ، واستلمَ الركنَ أولَ شيءٍ، ثم خَبَّ ثلاثةَ أطوافٍ من السبعِ، ومشَى أربعةً، وركعَ حين قضى طوافَه بالبيتِ عند المقامِ ركعتينَ، ثم سلَّم فانصرفَ، فأتى الصَّفا، فطافَ بالصفا والمروةِ سبعةَ أطوافٍ، ثم لم يَحْلِلْ من شيءٍ حَرُمَ منه حتى قضَى حجَّه، ونحر هديَهُ يومَ النحرِ، وأفاضَ فطافَ بالبيتِ، ثم حلَّ من كلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفعلَ مثلَ ما فعلَ