١٠ - كتاب (١) اللعان
٣٢٦ - عن عبد الله بن عُمر ﵄؛ أن فلان بنَ فلان قال: يا رسول الله! أرأيت أنْ لو وجدَ أحدُنا امرأتَه على فاحشةٍ، كيف يصنعُ؟ إن تكلَّم تكلم بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكتَ سكتَ على مثلِ ذلك. قال: فسكتَ النبيُّ ﷺ، فلم يُجبه، فلمّا كان بعد ذلك أتاهُ. فقال: إنّ الذي سألتُكَ عنه قد ابتليتُ به! فأنزلَ الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ﴾ فتلاهُنّ عليه. ووعظَه وذكَّره، وأخبرَه أنّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرة. فقال: لا. والذي بعثك بالحق ما كذبتُ عليها. ثم دعاها، فوعظَها، وذكرها وأخبرها أن عذابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة. قالت: لا. والذي بعثك بالحقِّ إنه لكاذبٌ. فبدأ بالِرجل، فشهد ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦)﴾. ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)﴾. ثم ثنَّى بالمرأة، فشهدتْ ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨)﴾. ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾. ثم فرق بينهما (٢).
ثم قال: "الله يعلمُ أنّ أحدكما كاذِبٌ، فهل منكما تائِبٌ؟ " ثلاثاً (٣).