قَوْلُهُ (٤١): "وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فروجَهُمْ ثُمَّ يُصَلَّونَ وَلَا يَتَوَضَّأونَ" وَيْلٌ: كَلِمَة تُقَالُ عِنْدَ الْهَلَكَةِ. وَقِيلَ: الْوَيلُ: الْحُزْنُ. وَقِيلَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ (٤٢).
قَوْلُهُ: "هَتَكَ حُرْمَتَهُ" (٤٣) أَيْ: خَرَقَهَا (٤٤)، وَكَذَا قَوْلُهُ: "هُوَ فِي الْهَتْكِ أبْلَغُ" (٤٥) وَأصْلُ الْهَتْك خَرْقُ السِّتْرِ عَمَّا وَرَاءَهُ. وَقَدْ هَتَكَهُ (٤٦) فَانْهَتَكَ. وَجَعَلَ هَاهُنَا هَتْكَ حَرْمَةِ الْمُصْحَفِ بِمَنْزِلَةِ خَرْقِ السِّتْرِ.
قَوْلُهُ: "لَحْمَ الجَزُورِ" (٤٧) الْجَزُورُ مِنَ الإِبِلِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأنْثَى (٤٨)، يَسْتَحِقُّ الاسْمَ قَبْلَ الْجَزْرِ، وَيَسْتَصْحِبُهُ إلَى وَقْتِهِ، وَهُوَ الَّذِى أرَادَ فِي الْحَدِيثِ (٤٩)، لَا مَا سِوَاهُ مِنْ سَائِرِ الأنْعَام. وَهُوَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فِي قَوْلِ بَعْض الْعُلَمَاءِ (٥٠).
قَوْلُهُ: "الْمُصْحَفُ" (٥١) هُوَ "مُفْعَلٌ" مِنْ قَوْلِهِمْ: أصْحَفَ الْمُصْحَفَ: إِذَا جَمَعَ أوْرَاقَهُ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ، عَن الْجَوْهَرِيِّ (٥٢).
قَوْلُهُ: وَحَاجَتَهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَاسَّةٌ (٥٣) مُهِمَّةٌ يُقَالُ: حَاجَةٌ مَاسَّةٌ أَيْ: مُهِمَّة، وَقَدْ مَسَّتْ إلَيْهِ الْحَاجَةُ. هَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصَّحَاحِ (٥٤).
* * *