هُوَ (٤٤) حَرَارَتُهُ، مِن احْتَدَمَتِ النَّارُ: إذَا الْتَهَبَتْ (٤٤). وَقَالَ فِي الْوَسِيطِ (٤٥): الْمُحْتَدِمُ: اللَّذَّاعُ لِلْبَشرَةِ لِحِدَّتِهِ (٤٦)، وَلَهُ (٤٧) الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ، ومَعْنَى اللَّذَّاعُ: الْمُحْرِقُ. وَلَذَعَتْهُ (٤٨) النَّارُ، أَيْ (٤٩): أحْرَقَتْهُ وَالْقَانِئُ: الشَّدِيدُ (٥٠) الْحُمْرَةِ. يُقَالُ: قَنَأَ يَقْنَأَ قنوءً: إفَا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ، قَالَ (٥١):
. . . . . . . . . ... قَنَأَت أنَامِلُهُ مِنَ الْفِرْصَادِ
قَوْلُهُ: "دَمُ النِّفَاس" (٥٢) لمس وَالنُّفَسَاءُ (٥٣). وَالنِّفَاسُ (٥٤): أصْلُهُ مِنَ النَّفْس وَهُوَ الدَّمُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: "لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ" يُقَالُ: نَفِسَتِ الْمَرْأَةُ بِفَتْحِ النُّونِ: إذَا حَاضَتْ (٥٥)، وَنُفِسَتْ بِضَمِّ النُّونِ: إذَا وَلَدَت (٥٦)
قَوْلُهُ: "ذَاتُ الْجُفُوفِ (٥٧) " بضَمِّ الْجِيمِ: هُوَ مِنْ جَفَّ الثَّوْبُ يَجِفُّ بِكسْرِ الجِيمِ (٥٨) جَفَافًا وَجُفُوفًا. وَفَتْحُ الجِيمِ (٥٩) لُغَةٌ فِيهِ حَكَاهَا أبو زَيِد (٦٠) وَأرَادَ أنَّ رَحِمَهَا لَفسَ فِيهِ دَمٌ وَلَا طَلْقٌ (٦١).
قَوْلُهُ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ" (٦٢) أَيْ: أَصِفُ. وَالنَّعْتُ: الْوَصْفُ. وَالْكُرْسُفُ: الْقُطنُ.
قَوْلُهُ: "تَلَجَّمِي" أَيْ: اتَّخِذِى لِجَامًا، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالإسْتِثْفَارِ، مِنْ ثَفرٍ الدَّابَّةِ. واللِّجَامُ: فَارِسِىٌ مُعَرَّبٌ (٦٣). وَصِفَتُهُ: أن تَأخُذَ فُطْنَةً أوْ خِرْقَةً وَتَشُدَّ فَرْجَهَا، وَتَأخُذَ خِرْقَةً مَشْقُوقَةَ الطَّرَفَيْن، فتَدْخِلَهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا، وَتَشُدَّهَا عَلَى تِلْكَ الْقُطْنَةِ، وَتُخْرِجَ أَحدَ طَرَفَيْهَا إِلَى بَطنِهَا، وَالآخَرَ (٦٤) الَى صُلْبِهَا، ثُمَّ تَشُدّ أَحَدَ الطرَفَيْن (٦٥) إلَى خَاصِرَتِهَا الْيُمْنَى، وَأَحَدَ الطَّرَفَيْنِ الْمَشْقُوقَيْن بِالآخَرِ إلَى خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى. هَكَذَا ذُكِرَ.
وَفى الْحَدِيثِ: "إنَّمَا أثُجُّ ثَجًّا" (٦٦) "يُقَالُ: ثَجَّ الْمَاءُ يَثُجُّ: إذَا سَالَ مِنْهُ (٦٧)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ (٦٨) أَىْ: سَائِلًا.
قَوْلُهُ: "فَلَمْ تَصِحَ بِالتَّبَيُّنِ" (٦٩) أرَادَ: بَيَانَ الشَّىْءِ وَظُهُورهُ وَثُبُوتَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: "التَّبَيُّنِ (٧٠) مِنَ