تَضْرِبُهَا النَّصَارَى عِنْدَ صَلَاتِهِمْ، يُقَالُ: نَقَسَ: إِذَا ضَرَبَ بِالنَّاقُوسِ (١٦).
قَوْلُهُ (١٧): "الأئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالأمَنَاءُ أحْسَنُ حَالًا مِنَ الضُّمَنَاءِ" (١٨) مَعْنَاهُ: أنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ كُلُّ سَهْوٍ في الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ ضَمَانِ الْغَرَامَةِ. وَقِيلَ: إنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُمْ فَرْضُ الْكفَايَةِ فِى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَأمَنَاءُ: عَلَى دُخُولِ الْمَوَاقِيتِ، وَمُرَاعَاتِهَا، فَلَا يُفَرَّطُ فيؤَخرُ الْأذَانَ عَنْ وَقْتِهِ، وَلَا يُعَجِّلُ فيؤَذِّنُ قَبْلَ دُخُول الْوَقْتِ فَلَا يُجْزِئهُمْ.
قَالَ الْهَرَوِىُّ (١٩): يُرِيدُ: أنَّهُ يَحْفَظُ عَلَى الْقَوْم صَلَاتَهُمْ. وَمَعْنَى الضَّمَانَةِ: الْحِفْظُ وَالرِّعَايَةُ) (٢٠).
قَولُهُ: "لَاسْتهَمُوا" (٢١) أيْ: اقْتَرَعُوا بِالسِّهَام؛ لِأنَّ الْقُرْعَةَ تَكُونُ بِسِهَامِ النَّبْلِ عِنْدَ الْعَرَبِ.
قَوْلُهُ: "صُقْعٌ" (٢٢) الصُّقْعُ: النَّاحِيَةُ:
قَوْلُهُ: "مِنَ شِعَارِ الإسْلَامِ" بِالْكَسْرِ، أَيْ: عَلَامَتِهِ، يُقَالُ: شَعَرَ بِالشَّىْءِ: إذَا عَلِمَهُ (٢٣). وَأَشْعَرَ الْهَدْىَ، أيْ (٢٤): جَعَلَ لَهُ عَلَامَةً يُعْرَفُ بِهَا (٢٥).
قَوْلُهُ: "حَتَّى ذَهَبَ هَوِىُّ مِنَ اللَّيْلِ" (٢٦) بِفَتْحِ الْهَاءِ. أَيْ: هَزِيعٌ مِنْهُ، وَهُوَ: طَائِفَةٌ مِنْهُ (٢٧). وَأمَّا "الْهُوِىُّ" بالضَّمٌ فَالسُقُوطُ مِنْ عُلْوٍ إلَى سُفْلٍ (٢٨).
قَوْلُهُ: "الله أكْبَرُ" قَالَ أهْلُ اللُّغةِ: أكْبر، هَا هُنَا: بِمَعْنَى كَبِير، قَالَ الْفَرَزْدَقُ (٢٩):
إنَّ الَّذِى سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأطْوَلُ
أيْ: عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ (٣٠). وَقَالَ آخَرُ (٣١):
إنِّى لَأمْنَحُكِ الصُّدُودَ وَإنَّنى ... قَسَمًا إلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لَأميَلُ
أَيْ: لَمَائِلُ. وَالشَّوَاهِدُ لِهَذَا كَثِيرَةٌ (٣٢). وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (٣٣) أَيْ: هَيِّنٌ (٣٤) وَفِيهِ خِلَافٌ (٣٥).