وَمِنْ بَابِ طَهَارَةِ البَدَنِ
قَوْلُهُ (١): "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةً بِغيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٍ مِنْ غُلُولٍ" طُهُور: بالضَّمِّ، وَأَمَّا "غُلُول" فَيُرْوَى بِضَمِّ الْغَيْنِ؛ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ ضَمَّ، فَهُوَ مصْدَرُ غَلَّ يَغُلٌّ غُلُولًا: إِذَا خَانَ في الْمَغْنَمِ (٢)، وَسَرَقَ مِنْهُ ثُمَّ تّصَدَّقَ بِهِ (٣)، فَإْنَّهُ لَا تُقْبَل صَدَقَتُهُ. وَمَنْ. فَتَحَ، فَمَعْنَاه: مِنْ غَالٍّ، أَيْ: مِنْ (٤) خَائنٍ. وَأصْلُهُ: مِنْ غَلَّ الْجَزَّارُ الشَّاةَ: إِذَا أَسَاءَ (٥) سَلْخَهَا، فَيَبْقَى عَلَى الْجِلْدِ لَحْمٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٦) أَيْ: يَخُونَ. وَمَنْ قَرَأ ﴿يُغلُّ﴾ أَيْ: يَخُوَّنُ وَيُتَّهَمُ.
قَوْلُهُ ﷺ: "تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْر مِنهُ" (٧) تَنَزَّهُوا، أَيْ: تَبَاعَدُوا